الشهيد الثاني

164

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

خمسا وإن شئت سبعا فكلّ ذلك يجزئك » ( 1 ) . وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزئ ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل » ( 2 ) . ( وروي إحدى وعشرون ) تكبيرة ، رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « إذا كبّرت في أوّل الصلاة بعد الاستفتاح إحدى وعشرين تكبيرة ثمّ نسيت التكبير أجزأك » ( 3 ) . ( وإسرارها ) أي الستّ تكبيرات ( للإمام والمؤتمّ ) أمّا المؤتمّ فواضح ، لأنّ أذكاره كلَّها سرّ ، وأمّا الإمام ، فلرواية أبي بصير ، السابقة ، فإنّ في آخرها : « إنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلَّا بتكبيرة » ( 4 ) . أي من السبع ، وهي تكبيرة الافتتاح ، ليعلم المأموم بتحرمته بالصلاة . ( وتختصّ ) التكبيرات الستّ ( بأوّل كلّ فريضة والأولى من ) نوافل ( الليل والوتر و ) الأولى من ( نافلة الزوال و ) الأولى من نافلة ( المغرب و ) الأولى من ( نافلة الإحرام والوتيرة ) ذكر ذلك الشيخان ( 5 ) ، ولم نقف على مستندهما على التخصيص . قال الشيخ في التهذيب - بعد حكايته عن المفيد - : « ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد به خبرا مسندا » ( 6 ) . والأجود عموم الاستحباب في جميع الصلوات ، لإطلاق النصّ . وهو خيرة المصنّف في الكتب الثلاثة ( 7 ) . ( وأوّل في الرواية ) التي رواها أحمد بن عبد اللَّه عن عليّ ( 8 ) عليه السلام : ( التكبير

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 66 / 239 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 66 / 242 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 144 / 564 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 66 / 239 . ( 5 ) « المقنعة » 111 ، « المبسوط » 1 : 104 ، « الخلاف » 1 : 315 ، المسألة : 65 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 94 . ( 7 ) « الدروس » 1 : 168 ، « الذكرى » 179 ، « البيان » 156 . ( 8 ) « علل الشرائع » 2 : 333 الباب : 30 ، ح 5 .